أنفاس المطر 

  

وانتفض اللون الأخضر بالأرجاء
يُعلن الفرح يُعلن موسمًا مختلفًا

تعطرنا رائحة التربة الممزوجة

بقطرات المطر،

نصحو في ساعات الفجر الأولى

على صوت الأذان

صوت المطر يقرع نوافذنا يوقظنا

فتستيقظ معنا أحلامنا

وبقايا طفولتنا،

مع المطر

تتسع دائرة اللا معقول

لنحلم في النهار مرة

وفي الليل ثلاث مرات

نحَلُم أن نتشافى

من حنينٍ أربك َكبرياءنا

من سذاجتنا

ومن خيبةٍ قصمت قلوبنا

مع المطر

أْحلامُنا تتأرجح بين غيمة

وأخرى !

كالأمنيات العالقة على

عتبات الصباح يعترينا جموح الكبرياء

والغياب يسلب منا كل

يوم حُلما !

مع المطر

نرفض الانتماء إلا للمطر

الوحيد الآتي من السماء

الذي يحتضننا بدفء

رغم قسوة الشتاء !

مع المطر

أصواتنا تأنس الهدوء

ولا تستلم للصمت

مع مطرٍ غاضب لا يستكين

نرفع بخشوع

أيدينا للسماء ونْعُود نُقْبّلها

ونمسح وجوهنا المُبللة.

مع المطر

الجنة أمنية ودعاء.

مع المطر

تتنقل قصائدنا من شُرفة

إلى شُرفة تتراقص هوى

تُشعل قافية الحرف

فتكتبنا قبل أن نكتبها !

مع المطر

نقع في ورطة النسيان !

يتحايل علينا طقسٌ بارد

وقهوة دافئة !

** **

Advertisements

عُزلة مزدحمة 

#تصويري #المالديف 

 مزاجئ السيء يقف عائقاً بيننا

احتاج إلى ان أبتعد   

أن أقطع الحدود وأهجر الكلمات  

وأغُلق نوافذ الأصدقاء 

أحتاج إلى فوضى المطارات 

إلى الوجوه الغريبة

إلى صوت الإعلان عن الرحلة 

إلى أن أُمسك حقيبتي وأمضي 

أحتاج أن أنسى أو اتناسى 

أحتاج إلى هدوء الطرقات الضيقة 

إلى المقاهي المتزاحمة 

إلى السواحل إلى صوت الموج 

إلى ضجيج البحر وهو غاضب  

إلى أن أغيب في عالم التناقضات 

أحتاج     

 إلى غيوم تُحاذي شباك غرفتي 

إلى الثلوج في طريقي 

أمشي وأتعثر فأتذكرك  

لأقف وأبتسم وأظل أبتسم

حتى تُسمعيني  

صوتك ، نبرة صوتك  

تُعيد توازني ، وتهبني قوة

لأجمع شتات البُعد   

أتعلمين

أني وأنتِ مسافران !

 تعقدين الصباح

صُلحٌ مع ركوة القهوة 

لأجلي لأجل تصنعين مزاجي  

و عند المساء تُعدين العشاء 

وأنا كالعادة أُصدر فوضى

 فتهمسين  

لتجتمع لذة الطعام ولذة صوتك   

وأنتِ تنطقين أسمي وتُعاتبين 

 أنزوي في غرفتي 

عواصف باردة تلسع جسدي

أشعر أني طفلاً تائه أحتاج 

أن أبكي ، 

أذكر يوماً قُلت لي أبكي 

أن الرجال يبكون !

ليل طويل 

صمت موّحش 

غربة ذكريات 

غربة وطن 

وروحكِ استأنس بها

أنام على صوتك وأستيقظ عليه

أفتقدكِ

أفتقدك ِ كثيراً 

أحنٌ إلى طفولتك وأنت ِتُهدينها 

لشيخوختي ! 

إلى حديثك وأنا على قاربي 

المكسور بفأس الخيبات !

إلى هدوئك وأنت توّدعيني 

وفي داخلك غضبٌ 

يتسلل من عينيك على إستيحاء

أحنُ إلى يدك الصغيرة 

إلى وطني فيها !

  

جزء من القصة 

كنت أُحبك كثيراً .. ملامح الحُب تجاهك مختلفة !

عندما تصمت أخشى على قلبي منك !

وعندما تتحدث أُبْحّر إلى عالم حدوده أنت ! 

رسمت خريطة تضاريسها تحدي 

صْنّعتَ المجد وتوسدّت الحرية  

فكنت القوةً التي هَزْمتّهم

كُنتَ عقل ٌأحدّث ضجةً أرْبّكتهم   

كنت تُحارب بصمت وكانوا هم الضجيج

كنت الشجاع وكانوا الجُبناء

 بثكناتهم العسكرية ! 

المخذولين المشّتتين الموجوعين المغلوبين 

 الخائفين على أمرهم !

كنت تطمح للكثير للتغيير وللتقدير 

كنت ترسم خطتك الاستراتيجية 

وكانوا يرسمون خطيئتهم الحربية ! 

 كنت تُعجّزهم !

 وما أنت إلا جُزء من القصة 

فقد قرأتك في صفحات
 الكتب العتيقة

في حكايا الأبطال 

تدّوس على وجعك وتمضي 

ترفض السقوط و الهزيمة 

 شامخاً وفي قلبك أشياءٍ 

لا تُحكى وقضيةً شائكة  

وميثاق قبيلة .

لا تضع كل البيض في سلة واحدة 

  
قرأت مقال للمستشار النفسي والإجتماعي أحمد النجار بعنوان دوائر العلاقات الإجتماعية بدأ مقالته ” لا يخشى التجار أمراً كخشيتهم من الخسارة ولذلك فهم أكثر المؤمنين بحكمة لاتضع كل البيض في سلة واحدة هذا فيما يتعلق بالمال الخسارة التي يمكن تعويضها كما ذكر المستشار ، 

و الحديث عن المشاعر ذلك عندما تُقحم العلاقات في طرق مزدحمة في طرق شائكة في طرق متعثرة تنهك قواها وتربك وتيرتها ، منذ خروجك من منزلك في ساعات الصباح الأولى وأنت في دوائر العلاقات الإجتماعية قد تقوم بأدوار لاتناسبك وقد تدخل في دائرة من العلاقات مجاملةً وهي لاتروق لك وقد ترتكب خطأ في حق نفسك في منح أشخاص مساحة من يومك لايستحقونها  

العلاقات الإجتماعية والتفاعل المجتمعي ظاهرة صحية ومن ضرورات الحياة وأحد عوامل السعادة في حالة صحتها وتناغمها .

ويخطئ الكثير منا حين يكون تعامله مع جميع الناس بدرجة واحدة !

 فالناس تختلف بتكوينها النفسي في إهتماماتها وفي مهاراتها وفي همومها في إنفتاحها على الحياة وفي غاياتها وفي تقبلها وفي أمزجتها بل في فهمها ومدى إستيعابها وفي موروثات إجتماعية . 

وكل هذا يلعب دور كبير في نوع ودرجة الصداقات ،

هناك علاقات تكتفي معها في شرب كوب من القهوة وحديث عام وهناك علاقات تتناول معها وجبة عشاء وكمية أسرار دسمه العلاقات الغير مفرطة حماية لمشاعرك و أن تختار لمرافقتك إجتماعياً أشخاصاً يحملون نفس الفكر والإهتمامات والقيم والأخلاق سيكون التأثير السلبي محدود وستصبح تلك العلاقات داعمة لمسيرتك وباب من أبواب السعادة .

 غازي القصيبي في كتابه حياة في الإدارة ذكر أن كثير من الناس يحيون ويموتون دون أن يعرفوا صديقاً حقيقياً واحداً كما ذكر أن من نعم الله عليه أن رزقه الله بعدد من الأصدقاء الحقيقين يصل إلى يد الأصابع الواحدة ،

 وأن هناك الأصدقاء المؤقتون الذي يجمعك بهم حيز وينتهي وهناك أصدقاء العمل وزملاء المهنة الذين تطورت العلاقة بهم وتجاوزت الزمالة وهناك أصدقاء الشلة تنعقد للعب الورق أو الجلوس في المقهى أو صيد السمك أو مطارحة الشعر أو أغراض أخرى إلا أن كل هؤلاء رغم أن وجودهم في حياة الإنسان ضروري ضرورة الماء والهواء والطعام فأنه لايمكن تصنيفهم ضمن الأصدقاء الحقيقين  

تصنيف العلاقات الإجتماعية أمر مهم للصحة النفسية و فوضى العلاقات قد يتحول إلى مصدر ألم مشاعر وإزعاج وكل جهد نبذله في عناية إختيار علاقاتنا حسب الدائرة التي يجب أن لايتجاوزها هو دعم لذواتنا وجهد يعود خيره علينا وعلى المحيطين بنا ،

الكتابة عن الوطن ممارسة طقوس العشق جهراً 

  

نخشى الأسئلة ، نرتبك ، نرتعد أحيانً 

وعندما تبدأ ملامح السؤال

عن الوطن تجتاحنا قوة كامنة  

ليصبح ذلك السؤال

كمعزوفة عذبة عن ثلاثة ٍ من الأحرف 

تنتابنا حالة من السعادة من النشوة  

عندما نستحضر لون علم الوطن  

عندما نستحضر السيفين والنخلة 

ماذا يفعل النشيد الوطني في صدورنا 

 مغتربين كُنا ام في وطننا آمنين ؟؟ 

عندما يقرر السعوديون السفر 

فهم يحملون الوطن بحقائبهم

يمارسون طقوس العِشق جهرا.   

على أهازيج السامري

يغنون ، يرقصون ، يرسمون 

الوطن شبراً شبرا

يزرعون ثقافتنا بأرض الغربة 

  ويمضون 

 حين يغضب وطنٌنا جميعنا نغضب 

وتغضب كل قصائدنا 

نلفظ الخونة

ونلتف حول بعض بحبل 

الإنتماء والولاء 

فالوطن نحن جميعاً وأباؤنا  

 أطفالنا وحُلمّنا 

تاريخ وحاضر وماضي ومستقبل 

 سألوني ذات يوم من أين أنت ِ ؟
 لأخبرهم بأني من أجمل المدن على الخارطة 

ذلك الجزء الجميل الُملهم الذي يقع وسط نجد العذية

 لأرفع رأسي بكل فخر ” أنا سعودية ” 

مُسافرة 

  #المالديف #تصويري 
مُسافرة إلى شواطئ تغرقني ضجيج

في مقهى يُحاذي الموج

وما بين الحنين وصفحات كتاب

رشفة قهوة داكنة

تُعيدني لعشرات السنين

لعالم معطر بالحكايا

إلى زوايا الطرقات الصغيرة

إلى شجرة الياسمين تتدلى

من بيت جارنا تنقذ صباحاتنا

القاتمة

نتسارع ونستبق لقطفها

نعطر فيها أجسادنا الصغيرة

إلى رائحة المطر في الأرض

تتفتّح عن ألف عطرٍ وعطر

إلى رائحة الشجر وفسحة

مع الألوان نتدثر بالأزهار

استقر شريط الذكريات بقاع فنجاني

فوقفت أرسم على الرمل خريطة وطني

وأُحدد مسكنك!

اقتربت مني سيدة مُسنة

همست بلكنتها الأجنبية تُشير

للخريطة

جميلٌ هو وطنك

سألتني بفضول:

ما الذي حددتِ بالخريطة

أخبرتها

وطني الصغير

مسحت بيدها على شعري

وغادرت وهي تلتفت علي وتبتسم

كنت ووطني ترافقاني في سفري!

** **

 

  

عِناق الأصدقاء 

    

غادر كل المواقع التي ينتمي إليها 

سلك طريقاً طويل ، طويل جداً

 لا ملامح له ، لا حياة فيه ، 

سوى صوت مركبته وأنين صدره

الحُزن يخنقه ، يمزقه ، يلوث 

الهواء من حوله !  

 وصوت هاتفه يرتعد يخترق المسافات

شريط ذكريات وألم خيبات 

أنتهى به الطريق  

ألتفت لهاتفه رقم واحد يتكرر 

هناك من يحاول الإطمئنان  

 يتمتم

مازلت مهم ، مازلت إنسان 

صديقي صديق طفولتي

أُصبتُ بالُعمق وهزمتني الحياة 

خانني ذلك الفرح !  

الخيبات تُحيط بي

والتوقعات تشمت بي !   

أرغب في بكاء لا يُسمع

وفي حديثُ لا يُفهم 

أرغب في أن أحمل 

نفسي لأرضاً بعيدة ، غريبة 

أرمي فيها حمولتي 

ياصديقي 

أنا هُنا أنا معك أنك رفيق الأمس

واليوم والمحطات 

أبكي وسأبكي معك 

أحزن وسأحزن معك

عاتب ، أصرخ ، أحدث فوضى 

سأسمعك ، سأنتظرك 

أرمي حمولتك علي ، تحرر منها 

سنُغرقها سويا

أنتظرك لنودّع الليل 

 نبتسم ، نتذكر طفولتنا ، طيشنا وعهدنا ، 

ونرسم خيوط الفجر على شرفات

 الأمنيات